يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

197

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعن أبي ذر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن أول مسجد وضع للناس ، فقال : المسجد الحرام ، ثم بيت المقدس ، وسئل كم بينهما ؟ فقال : أربعون سنة . وقيل : هو أول بيت وضع على وجه الماء ، عند خلق السماوات والأرض ، خلقه اللّه تعالى قبل الأرض بألفي عام ، وكان زبدة بيضاء على وجه الماء ، فدحيت الأرض تحته . وقيل : لما أهبط آدم قالت له الملائكة : طف حول هذا البيت ، فلقد طفنا قبلك بألفي عام ، وهو زبدة بيضاء إلى آخر الخبر . واختلفوا من أول بناه ؟ فقيل : إبراهيم عليه السّلام ، وكان في موضعه قبل آدم بيت يقال له : الضراح « 1 » ، وهو البيت المعمور ، فرفع في وقت الطوفان إلى السماء الرابعة ، تطوف به الملائكة ، فبناه إبراهيم ، ثم بناه قوم من العرب من جرهم ، ثم هدم ، فبنته العمالقة ، وهم أولاد عليق بن سام بن نوح ، ثم هدم ، فبناه قريش . وعن ابن عباس هو أول بيت حج بعد الطوفان . وقيل : أول بيت ظهر على وجه الماء بعد أن خلق اللّه السماوات والأرض . وقيل : خلقه اللّه على وجه الماء ، وكان زبدة بيضاء عن مجاهد ، وقتادة ، والسدي وقيل : أنزل مع آدم ليطوف به . وقوله تعالى : وُضِعَ لِلنَّاسِ والواضع له اللّه تعالى ، وقد قرئ في الآحاد ( وَضَعَ ) على البناء للفاعل ، والمعنى : جعله اللّه متعبدا ، وقوله

--> ( 1 ) بالضاد المعجمة . صحاح .